عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

278

خزانة التواريخ النجدية

الواقعة . فقد ظهر ابن رشيد من بلاده وكتب إلى أمراء القصيم وغيرهم يأمرهم إرسال غزوهم وموافاته بالمستوى - الموضع المعروف وخرج غزو عنيزة للمرة الأولى مع ابن رشيد . وظهر حسن بأهل القصيم وقصد ابن رشيد وهو بالنبقى بأرض المستوى ، وأقام في منزله نحو شهر ثم رجع وأرخص لأهل النواحي الرجوع إلى أوطانهم ، وبعد رجوع حسن من هذه الغزوة ظهرت الوحشة والتنافر بين ابن رشيد وابن مهنا لأن ابن رشيد أخذ يعامل ابن مهنا غير معاملته الأولى ، وينظر إليه بغير نظره السابق ، فتبين لابن مهنا أنه مخدوع بهذه المحالفة التي لم يستفد منها شيئا ، وعلم أنه لم يكن إلّا مسير لصالح ابن رشيد ، ولما لم يعد في حاجة إليه ، تنكر له وطمع فيما تحت يديه ، والسياسة لا قلب لها ولا عواطف ولا تنظر بعين المصاعة ، والقصيم ضروري لا يرتاح حاكم ما لم يستولي عليه ، وليس محمد بن رشيد أول من امتد نظره إلى ذلك وهو جرى على سياسة من تقدمه وجرى على سياسته من أتى بعده . استوحش حسن المهنا من ابن رشيد وزادت الوحشة والنفور حتى انقلبت عداء ظاهرا ، فتقرب ابن مهنا من زامل أمير عنيزة ولم يزل به حتى تم بينهما محالفة ، حتى أن ابن رشيد حرص كل الحرص على عدم دخول زاملا في الأمور التي بينه وبين ابن مهنا وأكد له عدم مطامعه عنيزة ولكن لم يتوفق . حوادث سنة 1307 ه في هذه السنة أذن ابن رشيد لعبد اللّه وعبد الرحمن الفيصل أن يرجعا إلى الرياض فرجعا ، وبعد وصولهما الرياض توفي عبد اللّه الفيصل في 2 ربيع الثاني ، والمتوافر على ألسنة الناس أنه مات مسموما واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، وكان رحمه اللّه أكبر أولاد الإمام فيصل ، وتولى الأمر بحياة